ابن ملقن
120
طبقات الأولياء
وصحب أيضا سهلا . ومات مجاورا بمكة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة . ومن كلامه : من استغنى باللّه أحوج اللّه الخلق إليه ، ومن افتقر إلى اللّه وصح فقره إليه بملازمة آدابه ، أغناه اللّه عن كل ما سواه « 30 » . وقال : الذنب بعد الذنب عقوبة الذنب ؛ والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة « 31 » . وقال المزين : لما مرض أبو يعقوب النهرجورى ، قلت - وهو في النزع - : قل : لا إله إلا اللّه ! فتبسم إلىّ وقال : إياي تعنى ؟ ! وعزة من لا يذوق الموت ! ما بيني وبينه إلا حجاب العزة . وانطفأ من ساعته . فكان المزين يأخذ بلحيته ويقول : حجام مثلي يلقن أولياء اللّه الشهادة ؟ ! وا خجلتاه منه ! ويبكى إذا ذكر ذلك « 32 » . وروى : أنه رؤى يوما متفكرا ، ثم أنشد : منازل كنت تهواها وتألفها * أيام أنت على الأيام منصور « 33 » وقد كان يوما يبكى - وهو بالتنعيم يريد العمرة - وهو ينشد : أنافعى دمعي فأبكيك * هيهات ما لي طمع فيك « 34 » فلم يزل كذلك حتى بلغ مكة . وممن لقيه : أبو محمد عبد اللّه بن محمد المرتعش النيسابوري « 35 » ، أحد
--> ( 30 ) ذكره في العقد الثمين ( 5 / 308 ) . ( 31 ) ذكره في الرسالة القشيرية ( 35 ) ، في العقد الثمين ( 5 / 307 ) . ( 32 ) ذكره في العقد الثمين ( 5 / 308 ) . ( 33 ) ذكره في العقد الثمين ( 5 / 307 ) . ( 34 ) ذكره ابن العماد في الشذرات ( 4 / 153 ) . ( 35 ) اختلف في اسمه فذكر الخطيب البغدادي أن اسمه جعفر المرتعش أبو محمد . وقال أبو عبد الرحمن السلمى : اسمه عبد اللّه بن محمد أبو محمد النيسابوري . وذكره ابن العماد في الشذرات مثل السلمى .